ابن عربي

121

مخطوط نادر من رسائل ابن عربي

اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً « 1 » فإذا رفعت رأسك فذلك اليوم يوم الكشف والفتح ، ويوم وضع الكف وتسوية الصف . فرموزك في صورة الكف ، وإشاراتك في صورة الصف . اقرأ رموزك وإشاراتك ، منهما : يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ « 2 » فاطِرُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً وَمِنَ الْأَنْعامِ أَزْواجاً يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يَبْسُطُ « 3 » اعلم - وفقك اللّه تعالى - أن قوله : " قل إني وجدت في القرآن ما لم يجد غيري " . يشير إلى أن اللّه سبحانه وتعالى جعل لكل معنى حقيقة ، وأدرج معنى كل شيء وحقيقته في كسوته ، وجعل الكسوة على نوعين : أحدهما : كسوة من عين معناه ، وأنها حقيقة من حقيقته وهي ومعناها شيء واحد . والثاني : كسوة من غير معناه وخارج . وهي ومعناها شئ من أمثال الكسوة التي هي من معناها أمثال الجمد « 4 » والماء الحار إذا جعلت الجمد في ماء حار ، وعطبته به فلا يزال يذوب ويسر برودته ويختلط ماؤه

--> ( 1 ) الآية رقم ( 72 ، 73 ) من سورة الأحزاب . ( 2 ) الآية رقم ( 8 ) من سورة الصف . ( 3 ) الآية رقم ( 11 ، 12 ) من سورة الشورى . ( 4 ) قصد هنا الماء المتجمد ، أي : الثلج